سميح دغيم

118

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

- إنّ الإنسان مشتمل على جسم وعقل ، ولجسمه لذّات جسمانية ولعقله لذّات عقلية ، ثمّ من غلبت فيه الجسميّة لا يلتفت إلى اللذّات العقليّة ، ومن غلبت عليه العقليّة لا يلتفت إلى اللذّات الجسمانيّة . ( مفا 25 ، 54 ، 5 ) - اعلم أنّ الإنسان خلق مدنيّا بالطبع ، لأنّ الإنسان الواحد لا ينتظم مصالحه إلّا عند وجود مدينة تامّة حتى أن هذا يحرث ، وذلك يطحن ، وذلك يخبز ، وذلك ينسج ، وهذا يخيط ، وبالجملة فيكون كل واحد منهم مشغولا بمهم . ( مفا 26 ، 199 ، 22 ) - إنّ الإنسان في جميع الأوقات متبدّل الأحوال متغيّر المنهج ، فإن أحسّ بخير وقدرة انتفخ وتعظّم وإن أحسّ ببلاء ومحنة ذبل ، كما قيل في المثل : إن هذا كالقرلَّى ، إن رأى خيرا تدلّى ، وإن رأى شرّا تولّى . ( مفا 27 ، 137 ، 9 ) - إنّ الإنسان متكبّر بالطبع ، فإذا وجد الغنى والقدرة عاد إلى مقتضى خلقته الأصلية وهو التكبّر ، وإذا وقع في شدّة وبليّة ومكروه انكسر فعاد إلى الطاعة والتواضع . ( مفا 27 ، 171 ، 6 ) - المراد من الإنسان هذه الماهيّة ، والتقويم تصيير الشيء على ما ينبغي أن يكون في التألّف والتعديل ، يقال قوّمته تقويما فاستقام وتقوّم . ( مفا 32 ، 10 ، 25 ) - إنّه تعالى خلق كل ذي روح مكبّا على وجهه إلّا الإنسان فإنّه تعالى خلقه مديد القامة يتناول مأكوله بيده . ( مفا 32 ، 10 ، 28 ) - في شرح مرتبة الإنسان من مراتب الموجودات : اعلم أنّه يمكن وصف الموجود بوجوه كثيرة ، وبحسب كل واحد منها يظهر مرتبة الإنسان من مراتب الموجودات . التقسيم الأول : أن يقال : المخلوقات على أربعة أقسام : الأول : الذي له عقل وحكمة ، وليس له طبيعة ولا شهوة ، وهم الملائكة ، ومن صفتهم « أنّهم لا يعصون اللّه ما أمرهم ، ويخافون ربهم من فوقهم ، ويفعلون ما يؤمرون » . الثاني : الذي ليس له عقل ولا حكمة ، وله طبيعة وشهوة ، وهو سائر الحيوانات سوى الإنسان . الثالث : الذي ليس له عقل ولا حكمة ولا طبيعة ولا شهوة ، وهي الجمادات والنبات . ولما دخلت هذه الأقسام في الوجود لم يبق من الأقسام سوى القسم الرابع . الرابع : وهو الذي يكون له عقل وحكمة ويكون له طبيعة وشهوة وذلك هو الإنسان . ( نفس ، 4 ، 2 ) - إنّ الإنسان ليس عبارة عن هذا الجسد . ( نفس ، 37 ، 5 ) - إنّ الإنسان ليس عبارة عن جميع هذا الجسد المحسوس وعن هذا الهيكل الظاهر . ( نفس ، 38 ، 11 ) - أمّا لفظ الرجوع إلى اللّه عند الموت فهو في القرآن كثير جدّا ، وكل ذلك يدلّ على أنّ الشيء الذي هو الإنسان في الحقيقة لا يموت عند موت البدن بل يرجع من دار الدنيا وعالم الحسّ إلى عالم الآخرة ، وكل ذلك يدلّ على أنّ الإنسان شيء مغاير لهذا الجسد . ( نفس ، 45 ، 6 ) - إنّ الإنسان إنّما يكون إنسانا لحصول نور العقل واطلاعه على عالم الغيب والأنوار الإلهيّة . ( نفس ، 99 ، 1 )